الشيخ الأنصاري
89
رسائل فقهية
مدخلية فيها ، ويوجد بعض الموانع مثل التكفير ونحوه . والغرض هنا بيان أنه هل يوجد في عمومات الأمر بالتقية ما يوجب الإذن في امتثال العبادات عموما على وجه التقية ، بحيث لا يحتاج في الدخول في كل عبادة على وجه التقية - امتثالا للأمر المتعلق بتلك العبادة - إلى النص الخاص ، لتفيد قاعدة كلية في كون التقية عذرا رافعا لاعتبار ما هو معتبر في العبادات وإن لم يختص اعتباره بحال الاختيار ، مثل الدخول في الصلاة مع الوضوء بالنبيذ ، أو مع التيمم في السفر بمجرد عزة الماء ولو كان موجودا ، أم لا ؟ . الذي يمكن الاستدلال به على ذلك أخبار : الاستدلال على عموم التقية منها : قوله عليه السلام : ( التقية في كل شئ يضطر إليه ابن آدم فقد أحله الله ) ( 1 ) . بناء على أن المراد ترخيص الله سبحانه في كل فعل أو ترك يضطر إليه الانسان في عمله ، فنقول - مثلا - : إن الانسان يضطر إلى استعمال النبيذ والمسح على الخفين أو غسل الرجلين في وضوئه وإلى استعمال التراب للتيمم في صلاته وإلى التكفير ( 2 ) وترك البسملة وغير ذلك من الأفعال والتروك الممنوعة شرعا في صلاته ، فكل ذلك مرخص فيه في العمل ، بمعنى ارتفاع المنع الثابت فيها لولا التقية ، وإن كان منعا غيريا من جهة التوصل بتركها إلى صحة العمل ، وأداء فعله إلى فساد العمل . والحاصل : أن المراد بالاحلال رفع المنع الثابت في كل ممنوع بحسب حاله من التحريم النفسي ، كشرب الخمر ، والتحريم الغيري ، كالتكفير في الصلاة والمسح على حائل أو استعمال ماء نجس أو مضاف في الوضوء .
--> ( 1 ) الوسائل 11 : 468 الباب 25 من أبواب الأمر والنهي ، الحديث 2 . ( 2 ) في " ص " : أو .